حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٨ - الباب الحادي و العشرون و هو من الباب الاول
فقال لي: يا مفضّل هو منّي بمنزلتي من أبي (عليه السلام) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١].
قال: قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟
قال: نعم من أطاعه رشد، و من عصاه كفر. [٢]
٢١- عنه قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، و عليّ إبنه (عليه السلام) بين يديه، فقال لي: يا محمّد فقلت: لبيّك.
قال: إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها، ثمّ أطرق [٣] و نكت [٤] بيده في الأرض و رفع رأسه إليّ و هو يقول: وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ [٥].
قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟
قال: من ظلم إبني هذا حقّه و جحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حقّه و جحد إمامته من بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فعلمت أنّه قد نعى إلى نفسه، و دلّ على إبنه، فقلت: و اللّه لئن مدّ اللّه في عمري لا سلمنّ إليه حقّه و لأقرّن له بالإمامة، و أشهد أنّه من بعدك حجة اللّه على خلقه و الداعي إلى دينه، فقال لي: يا محمّد يمدّ اللّه
[١] سورة آل عمران: ٣٤.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١/ ٣١ ح ٢٨ و عنه البحار ج ٤٩/ ٢٠ ح ٢٦.
[٣] أطرق: سكت و لم يتكلّم و أرخى عينيه ينظر إلى الارض- القاموس-.
[٤] نكت: ضرب في الأرض بقضيب أو بأصبعه فأثّر فيها.
[٥] سورة ابراهيم: ٢٧.