حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٢ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
أحاول نقل الصمّ [١]عن مستقرّها* * * و إسماع أحجار من الصلدات
فحسبى منهم أن أبوء [٢]بغصّة [٣]* * * تردّد في صدري و في لهواتي
[٤]
فمن عارف لم ينتفع و معاند* * * تميل به الأهواء للشهوات
[٥]
كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها [٦]* * * لما حملت من شدّة الزفرات
[٧] قال عليّ بن عيسى في «كشف الغمة»: قد أورد الطبرسي قصّة دعبل الخزاعي عن أبي الصلّت الهروي قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرّضا (عليه السلام) بمرو فقال له: يا بن رسول اللّه إنّي قلت فيكم قصيدة، و آليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك، فقال له الرّضا (عليه السلام): هاتها فأنشد.
تجاوبن بالإرنان و الزفرات* * * نوائح عجم اللفظ و النطقات
ثمّ ذكر القصيدة بطولها بهذا العدد و هي مأة و عشرون بيتا كعدّة ما ذكرناه
[١] في «الديوان»: «احاول نقل الشمس من مستقرّها» و في نسخة: نقل الشمّ.
[٢] أبوء: أرجع، من باء يبوء: رجع يرجع.
[٣] في «الديوان»: «قصاراى منهم أن أءوب بغصّة».
[٤] في «الديوان»: «تردّد بين الصدر و اللهوات» و «اللهوات» جمع اللهاة «بفتح اللام» و هي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم.
[٥] في «الديوان»: «يميل مع الأهواء و الشهوات».
[٦] الذرع «بفتح الذال المعجمة»: بسط اليد، يقال: «ضقت بالأمر ذرعا» أي لم أقدر عليه.
[٧] في «الديوان»: كأنّك بالأضلاع قد ضاق رحبها. لما ضمنّت من شدّة الزفرات.