حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٨ - الباب الاول في مولده
معه حتّى إنتهينا إلى الرّجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق [١]، فقال له: أعرض علينا فعرض علينا تسع جوار كلّ ذلك يقول أبو الحسن (عليه السلام): لا حاجة لي فيها ثمّ قال له: أعرض علينا.
قال: لا و اللّه ما عندي إلّا جارية مريضة.
فقال له: ما عليك أن تعرضها؟ فأبي عليه، ثمّ إنصرف (عليه السلام).
ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه، فقال لي: قل له: كم غايتك فيها؟ فاذا قال: كذا و كذا فقل: قد أخذتها.
فأتيته فقال: ما أريد أن أنقصها من كذا.
قلت: قد أخذتها و هو لك.
فقال: هي لك، و لكن من الرّجل الّذي كان معك بالأمس؟
فقلت: رجل من بني هاشم.
فقال: من أيّ بني هاشم [٢]؟
فقلت: ما عندي أكثر من هذا.
فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة [٣] إني إشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني إمرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟
فقلت: إشتريتها لنفسي.
[١] الرقيق: المملوك، يطلق على الواحد و غيره.
[٢] زاد في المصدر: فقلت: من نقبائهم، فقال: اريد أكثر من هذا.
[٣] الوصيف: الخادم غلاما كان أو جارية.