حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٦ - الباب السابع و العشرون في انه
قال: فقال له بعضهم: قد قدم رجل السّاعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا و هو جعفر بن محمّد و قد دخل المسعى، قال للربيع: إذهب إليه فقل له: لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا و لكن أجبنا في كذا و كذا.
قال: فأتاه الرّبيع و هو على المروة فأبلغه الرّسالة فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): قد ترى شغل ما أنا فيه و قبلك العلماء و الفقهاء فاسئلهم، فقال له: قد سألهم و لم يكن عندهم فيه شيء.
قال: فردّه إليه، فقال: أسئلك إلّا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): حتّى أفرغ ممّا أنا فيه.
قال: فلمّا فرغ فجاء فجلس في جانب المسجد الحرام.
فقال للربيع: إذهب فقل: له عليه مأة دينار، قال: فأبلغه ذلك، فقالوا له: إسأله كيف صار عليه مأة دينار؟
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): في النطفة عشرون، و في العلقة عشرون، و في المضغة عشرون، و في العظم عشرون، و في اللحم عشرون ثم أنشأناه خلقا آخر، و هذا هو ميّت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن امّه جنينا.
قال: فرجع إليه و أخبره بالجواب فأعجبهم ذلك و قالوا إرجع إليه فاسئله الدنانير لمن هي لورثته أم لا؟
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ليس لورثته منها شيء إنّما هذا شيء أتى إليه في بدنه بعد موته، يحجّ بها عنه أو يتصدّق بها عنه، أو يصير في سبيل من سبل الخير قال: فزعم الرّجل أنهم ردّوا الرسول إليه