حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤١ - الباب الثاني و العشرون فيما يقوله
أللّهم إنّا نعوذ بك من تخلّفه في قلوبنا، و توسّده عند رقادتنا [١] و نبذه وراء ظهورنا، و نعوذ بك من قساوة قلوبنا لمّا به وعظتنا.
أللّهم إنفعنا بما صرّفت فيه من الآيات و ذكّرنا بما ضربت فيه من المثلات، و كفّر عنا بتأويله السيئات، و ضاعف لنا به جزاء في الحسنات و ارفعنا به ثوابا في الدرجات، و لقنّا به البشرى بعد الممات.
أللّهم إجعله لنا زادا تقوّينا به في الموقف بين يديك، و طريقا واضحا نسلك به إليك، و علما نافعا نشكر به نعمائك، يقينا صادقا [٢] نسبّح به أسمائك فإنّك إتّخذت به علينا حجّة قطعت به عذرنا، و إصطنعت به عندنا نعمة قصر عنها شكرنا.
اللّهم إجعله لنا وليا يثبتنا من الزلل، و دليلا يهدينا لصالح العمل، و عونا و هاديا يقوّمنا من الميل [٣]، و عونا يقوّينا من الملل، حتى يبلغ بنا أفضل الأمل.
أللّهم اجعله لنا شافعا يوم اللقاء، و سلاحا يوم الإرتقاء، و حجيجا لنا يوم القضاء، و نورا يوم الظلماء، يوم لا أرض و لا سماء، يوم يجزى كل ساع بما سعى.
أللّهم إجعله لنا ريّا يوم الظمأ و نورا يوم الجزاء من نار حامية قليلة البقيا [٤] على من بها إصطلى و بحرّها تلظّى.
[١] في نسخة: عند رقادنا.
[٢] في نسخة: و تخشّعا صادقا.
[٣] بالتحريك: ما كان خلقة.
[٤] البقياء «بضمّ الباء الموحّدة و سكون القاف»: الرحمة و الشفقة.