حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٢ - الباب الخامس عشر في جوده
فلبسه، ثم قال: ألحمد للّه الذي كساني و سترني يا أبا عبد اللّه، أو قال:
جزاك اللّه خيرا، لم يدع لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إلّا بهذا ثم انصرف فذهب.
قال: فظننا أنّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه، لأنّه كلّما كان يعطيه حمد اللّه عز و جل أعطاه [١].
٣- و عنه، عن عليّ بن محمّد، و أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن العبّاس بن عامر، عن محمّد بن إبراهيم الصيرفي [٢]، عن مفضّل [٣] بن رمّانة، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فذكرت له بعض حالي فقال: يا جارية هاتي ذلك الكيس، هذه أربعمأة دينار وصلني بها أبو جعفر [٤]، فخذها و تفرّج بها.
قال: قلت: لا و اللّه جعلت فداك ما هذا دهري [٥] ولكن أحببت أن تدعو اللّه لي.
قال: فقال لي: إنّي سأفعل، و لكن إيّاك أن تخبر الناس بكلّ حالك فتهون عليهم [٦].
[١] الكافي ج ٤/ ٤٩ ح ١٢، و عنه البحار ج ٤٧/ ٤٢ ح ٥٦، و الوسائل ج ٦/ ٢٧٢ ح ١.
[٢] في رجال الكشي: محمّد بن إبراهيم العبدي، و على أيّ حال لم أظفر على ترجمة له في كتب الرجال.
[٣] المفضّل بن قيس بن رمانة، عدّه الشيخ تارة في أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، و تارة اخرى في أصحاب أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، مضيفا إلى العنوان قوله: مولى الأشعرييّن كوفي- معجم رجال الحديث ج ١٨/ ٣٠٥-.
[٤] المراد به ابو جعفر المنصور الدوانيقي.
[٥] «ما هذا دهري» اي عادتي و همّتي فإنّ الدهر يستعمل بمعنى العادة و الهمّة.
[٦] الكافي ج ٤/ ٢١ ح ٧ و عنه الوسائل ج ٦/ ٣١١ ح ١، و في البحار ج ٤٧/ ٣٤ ح ٣١ عنه و عن