حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧ - الباب الثاني عشر في أمره
قال الربيع: و كنت رأيت أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) حين دخل على المنصور يحرّك شفتيه فكلّما حرّكهما سكن غضب المنصور، حتى أدناه منه و قد رضي عنه فلمّا خرج أبو عبد اللّه من عند أبي جعفر تبعته فقلت له: إنّ هذا الرجل كان أشدّ الناس غضبا عليك فلمّا دخلت عليه و حرّكت شفتيك سكن غضبه فبأيّ شيء كنت تحرّكهما؟ قال: بدعاء جدّي الحسين بن عليّ (عليهما السلام) فقلت:
جعلت فداك و ما هذا الدعاء؟ قال: يا عدّتي عند شدّتي و يا «غوثي» عند كربتي احرسني بعينك الّتي لا تنام و اكنفني بركنك الّذي لا يرام.
فقال الربيع: فحفظت هذا الدعاء، فما نزلت بي شدة قطّ فدعوت به الّا فرّج اللّه عنّي قال: و قلت لجعفر بن محمّد (عليهما السلام): لم منعت الساعي أن يحلف باللّه تعالى؟ قال: كرهت أن يراه اللّه تعالى يوحّده و يمجّده فيحلم عنه و يؤخّر عقوبته فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه أخذة رابية [١].
و امثال ذلك كثيرة مذكورة من طريق الخاصّة و العامّة.
[١] اعلام الورى: ٢٧٠ و اخرجه في كشف الغمّة ج ٢/ ١٦٨ و البحار ج ٤٧/ ١٧٤ ح ٢١ عن إرشاد المفيد: ٢٧٢، و روى نحوه في مطالب السئول ج ٢/ ٥٨ و الفصول المهمّة: ٢٢٥ بالتفصيل.