حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥ - الباب الثاني عشر في أمره
ملكه، فغضب لذلك و إستشاط [١] فقال: على رسلك [٢] يا أمير المؤمنين إنّ هذا الملك كان في آل أبي سفيان فلمّا قتل يزيد [٣] حسينا سلبه اللّه ملكه، فورثه اللّه آل مروان، فلمّا قتل هشام زيدا سلبه اللّه ملكه، فورثه مروان بن محمد [٤]، فلمّا قتل مروان إبراهيم [٥] سلبه اللّه ملكه، فأعطاكموه فقال: صدقت هات ارفع حوائجك فقال: الإذن، فقال: هو في يدك متى شئت، فخرج فقال له الرّبيع: قد أمر لك بعشرة آلاف درهم، قال: لا حاجة لي فيها، قال: إذن تغضبه فخذها ثمّ تصدّق بها [٦].
٦- و عنه باسناده عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الحكم، عن رفاعة عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: دخلت على أبي العباس بالحيرة، فقال: يا أبا عبد اللّه ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت: ذاك إلى الامام إن صمت صمنا و إن أفطرت أفطرنا، فقال: يا غلام عليّ بالمائدة فأكلت معه، و أنا أعلم و اللّه أنّه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوما
[١] استشاط: إلتهب غضبا.
[٢] الرسل (بكسر الراء المهملة): الرفق.
[٣] يزيد بن معاوية الهالك سنة (٦٤) ه.
[٤] مروان بن محمّد بن مروان بن حكم الأموي المعروف بالحمار، آخر الملوك الأمويين في الشام، ولد سنة (٧٢) و قتل في بوصير من أعمال مصر سنة (١٣٢) ه- الأعلام ج ٨/ ٩٦-.
[٥] هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس زعيم الدعوة العباسيّة قبل ظهورها و كان معروفا بالإمام، ولد سنة (٨٢) ه و قتله مروان الحمار في السجن بحرّان سنة (١٣١) ه- الاعلام ج ١/ ٥٤-.
[٦] الكافي ج ٢/ ٥٦٢ ح ٢٢ و عنه البحار ج ٤٧/ ٢٠٨ ح ٥١.