حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦ - الباب الثاني عشر في أمره
و قضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي و لا يعبد [١] اللّه [٢].
٧- الفضل بن الحسن أبو علي الطبرسي في كتاب «إعلام الورى» قال: إشتهر في الرواية أنّ المنصور أمر الربيع بإحضار أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأحضره فلمّا بصر به قال: قتلني اللّه إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني؟ و تبغيني الغوائل؟ فقال له أبو عبد اللّه: و اللّه ما فعلت و لا أردت، فإن كان بلغك فمن كاذب، و لو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر، و ابتلى أيوّب فصبر، و اعطي سليمان فشكر، فهؤلاء أنبياء اللّه و إليهم يرجع نسبك.
فقال له المنصور: أجل إرتفع ههنا فارتفع، فقال له: إنّ فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت، فقال له جعفر (عليه السلام): أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك فأحضر الرّجل المذكور، فقال له المنصور: أنت سمعت ما حكيت عن جعفر؟ قال: نعم، قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): فاستحلفه على ذلك، قال المنصور: أتحلف؟ قال:
نعم فابتدأ باليمين فقال أبو عبد اللّه دعني يا أمير المؤمنين احلّفه أنا، فقال له: إفعل، فقال أبو عبد اللّه للساعي: قل: برئت من حول اللّه و قوّته و إلتجأت إلى حولي و قوّتي لقد فعل كذا و كذا جعفر، فامتنع منها هنيئة ثمّ حلف بها فما برح حتى ضرب برجله فقال أبو جعفر: جرّوا برجله فأخرجوه لعنه اللّه.
[١] (و لا يعبد اللّه) أي صار قتلي سببا لأن يترك الناس عبادة اللّه فإنّ العبادة تكون بالإمام و ولايته و متابعته.
[٢] الكافي ج ٤/ ٨٢ ح ٧ و عنه البحار ج ٤٧/ ٢١٠ ح ٥٤ و وسائل الشيعة ج ٧/ ٩٥ ح ٥.