حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٠ - الباب العاشر في ذكر العهد من المأمون إلى الإمام أبي الحسن الرّضا
الهوى في ولده و غيرهم ممّن هو أشبك رحما [١] و أقرب قرابة و سمّي الرضا [٢] إذ كان رضى عند أمير المؤمنين، فبايعوا معشر أهل بيت أمير المؤمنين و من بالمدينة المحروسة من قوّاده و جنده و عامّة المسلمين لأمير المؤمنين و للرّضا من بعده عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) على اسم اللّه و بركته و حسن قضائه لدينه و عباده بيعة مبسوطة إليها أيديكم، منشرحة لها صدوركم، عاملين بما أراد أمير المؤمنين بها، و آثر طاعة اللّه و النظر لنفسه و لكم فيها، شاكرين للّه على ما ألهم أمير المؤمنين من قضاء حقّه في رعايتكم، و حرصه على رشدكم و صلاحكم، راجين عائدة ذلك في جمع الفتكم، و حقن دماءكم و لمّ شعثكم و سدّ ثغوركم و قوة دينكم و رغم عدوكم و إستقامة اموركم و سارعوا إلى طاعة اللّه و طاعة أمير المؤمنين فإنّه الأمن إن سارعتم إليه و حمدتم اللّه عليه عرفتم الحظّ ان شاء اللّه [٣].
و كتب بيده في يوم الإثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة إحدى و مأتين صورة ما كان على ظهر العهد بخطّ الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام):
بسم اللّه الرحمن الرحيم: ألحمد للّه الفعّال لما يشاء، لا معقبّ لحكمه و لا رادّ لقضائه يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و صلواته على نبيّه محمد خاتم النبيين و على آله الطيبين الطاهرين.
[١] في المصدر و البحار: أشبك منه رحما.
[٢] في المصدر و البحار: و سمّاه الرضا.
[٣] في المصدر و البحارك عرفتم الحظّ فيه اشناء اللّه.