حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٢ - الباب العاشر في ذكر العهد من المأمون إلى الإمام أبي الحسن الرّضا
و إن أحدثت أو غيّرت أو بدّلت كنت للغير متسحقّا، و للنكال متعرّضا و أعوذ باللّه من سخطه و اليه أرغب في التوفيق لطاعته، و الحول بيني و بين معصيته في عافية لي و للمسلمين.
و الجامعة و الجفر يدلّان على ضدّ ذلك، وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ [١]، إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ [٢].
لكنّي إمتثلت أمر أمير المؤمنين و آثرت رضاه و اللّه يعصمني و إيّاه، و اشهد اللّه على نفسي بذلك و كفى باللّه شهيدا.
و كتبت بخطّي بحضرة أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه، و الفضل بن سهل و سهل بن الفضل، و يحيى بن اكثم [٣]، و عبد اللّه بن طاهر [٤]، و ثمامة بن أشرس [٥]، و بشر بن المعتمر [٦]، و حماد بن النعمان [٧] في
[١] إقتباس من سورة الاحقاف: ٩.
[٢] اقتباس من سورة الانعام: ٥٧.
[٣] يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي المروزي أبو محمد يتّصل نسبه بأكثم بن صيفي، ولي قضاء البصرة سنة «٢٠٢» ه ثم قضاء القضاة ببغداد الى أن مات المأمون و ولي المعتصم فعزله عن القضاء، و لما آل الأمر الى المتوكل فردّه إلى عمله ثم عزله سنة «٢٤٠» و أخذ أمواله، توفى سنة «٢٤٢» ه و كانت ولادته سنة «١٥٩» ه- وفيات الأعيان ج ٢/ ٢١٧-.
[٤] عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق الخزاعي بالولاء أبو العباس أمير خراسان و من أشهر الولاة في العصر العبّاسي ولد سنة «١٨٢» ه و توفي بنيسابور سنة «٢٣٠»- الوفيات ج ١/ ٢٦٠-.
[٥] ثمامة بن أشرس أبو معن من كبار المعتزلة، كان من المتّصلين بالرّشيد ثمّ بالمأمون و أراد المأمون أن يستوزره فاستعفاه، مات سنة «٢١٣» ه- الاعلام ج ٤/ ٨٦-.
[٦] بشر بن المعتمر البغدادي أبو سهل فقيه معتزلي كان من أهل الكوفة مات ببغداد سنة «٢١٠» ه- دائرة المعارف الاسلاميّة ج ٣/ ٦٦٠-.
[٧] إن كان المراد به حمّاد بن النعمان أبي حنيفة بن ثابت بن زوطي فهو ما كان حيّا في ذلك