حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٣ - الباب التاسع في قصة دعبل من طريق العامة
فنضب الماء فدفن فيه و لم يزل الخليفة المأمون يعجب من قوله و لم يزد عنه كلمة واحدة عمّا ذكرها و ازداد تأسّفه عليه، و كلّما خلوت في خدمته يقول: يا هرثمة كيف قال لك أبو الحسن (عليه السلام)؟ فاعيد عليه.
فانظر إلى هذه المنقبة العظيمة و الكرامة البالغة التي ينطق بعناية اللّه عزّ و جلّ و إزلاف مكانه عنده إنتهى كلام العامي كمال الدين إبن طلحة الشامي. [١]
قال مؤلف هذا الكتاب: انظر أيّها الموالي إلى هؤلاء المخالفين الّذين هم منحرفون عن الأئمة الإثني عشر (عليهم السلام) يروون عن أئمتنا (عليهم السلام) ما يوجب لهم الإمامة من المعاجز الدالّة على صدق دعواهم الإمامة كالمعاجز الّتي ظهرت على أيدي الأنبياء الدالّة على صدق دعواهم النبوّة فإنّ اللّه جلّ جلاله لا يظهر المعاجز على أيدي الكذّابين عليه لأنّه إغراء بالقبيح المستحيل عليه، و قد ذكر هذا العامي و غيره من طرقهم في معاجز أئمّتنا (عليهم السلام) ما ذكرت منه في كتاب «مدينة معاجز الائمة الاثني عشر» ما هو مذكور هناك و الحمد للّه رب العالمين.
[١] مطالب السئول: ٧١ و أخرج صدره في البحار ج ٤٩/ ١٧١ ح ٩ عن كشف الغمّة ج ٢/ ٢٦٥ نقلا عن مطالب السئول.