حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٧ - الباب السابع فيما اعطاه
و كتّفوا أهلها و كان دعبل فيمن كتّف، و ملك اللصوص القافلة و جعلوا يقسمونها بينهم، فقال رجل من القوم متمثلا بقول دعبل في قصيدته:
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما* * * و أيديهم من فيئهم صفرات
فسمعه دعبل فقال لهم [١] لمن هذا البيت؟
فقال: لرجل من خزاعة يقال له: دعبل بن عليّ.
قال دعبل: فأنا دعبل قائل هذه القصيدة التي منها هذا البيت، فوثب الرجل إلى رئيسهم، و كان يصلّي على رأس تلّ و كان من الشيعة، فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل و قال له: أنت دعبل؟
فقال: نعم.
فقال له: أنشد [٢] القصيدة فأنشدها، فحلّ كتافه و كتاف جميع أهل القافلة و ردّ إليهم جميع ما أخذوا [٣] منهم لكرامة دعبل.
و سار دعبل حتّى وصل إلى قم فسأله أهل قم أن ينشدهم القصيدة فأمرهم أن يجتمعوا في المسجد الجامع فلمّا إجتمعوا صعد المنبر فأنشدهم القصيدة، فوصله الناس من المال و الخلع بشيء كثير، و إتصل بهم خبر الجبّة فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار فامتنع من ذلك، فقالوا له: فبعنا شيئا منها بألف دينار فأبى عليهم و سار عن قم، فلمّا خرج من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب فأخذوا الجبّة منه، فرجع دعبل إلى قم و سألهم ردّ الجبّة عليه فامتنع الأحداث من
[١] في المصدر: فقال له: لمن هذا البيت؟
[٢] في المصدر: أنشدني القصيدة.
[٣] في المصدر: «ما أخذ منهم».