حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٦ - الباب الحادي عشر في منطقه الصادع بالصواب
٢- أبو علي الطبرسي في «اعلام الورى» قال: إنّ الرشيد لمّا خرج إلى الحجّ و قرب من المدينة إستقبله وجوه أهلها يقدمهم موسى بن جعفر على بغلة فقال له الربيع: ما هذه الدابّة التي تلقّيت عليها أمير المؤمنين و أنت إن طلبت عليها لم تدرك و إن طلبت لم تفت.
فقال (عليه السلام): إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل و إرتفعت عن ذلّة العير، و خير الامور أوسطها.
قالوا: و لمّا دخل هارون المدينة وزار النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قال: السّلام عليك يا رسول اللّه، السّلام عليك يا بن عمّ مفتخرا بذلك على غيره، فتقدّم أبو الحسن (عليه السلام) و قال: السّلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبة، فتغيّر وجه الرشيد و تبيّن فيه الغضب. [١]
٣- ثم قال أبو عليّ أيضا: و روى الشريف الأجلّ المرتضى [٢] (قدس اللّه روحه العزيزة) عن أبي عبد اللّه المرزباني مرفوعا إلى أيّوب بن الحسين الهاشمي، قال: كان نقيع رجل من الأنصار حضر باب الرشيد- و كان عرّيضا- [٣] و حضر معه عبد العزيز [٤] بن عمر بن عبد العزيز، و حضر موسى بن جعفر (عليه السلام) على حمار له، فتلقّاه الحاجب
[١] إعلام الورى: ٢٩٦ و عنه البحار ج ٤٨/ ١٠٣ و عن ارشاد المفيد: ٢٩٧ باختلاف و أخرجه في كشف الغمة ج ٢/ ٢٢٩ عن الإرشاد و ذيله في البحار ج ٤٨/ ١٣٥ ح ٨ عن الاحتجاج:
٣٩٣ باختلاف و روى صدره في مقاتل الطالبيين: ٣٣٣، و العوالم ج ٢١/ ٢٠١ ح ١.
[٢] الشريف المرتضى علي بن الحسين بن موسى الموسوي المولود «٣٥٥» و المتوفى «٤٣٦» ه.
[٣] العرّيض «بكسر العين المهملة و الراء المشدّدة»: الذي يتعرّض للناس بالشرّ.
[٤] عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان من أمراء المدينة من قبل يزيد بن الوليد الأموي توفّي بعد سنة «١٤٧» ه- الأعلام ج ٤/ ١٤٨-.