حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٧ - الباب الحادي عشر في منطقه الصادع بالصواب
بالبشر [١] و الإكرام، و أعظمه من كان هناك، و عجّل له بالإذن، فقال نفيع لعبد العزيز بن عمرة من هذا الشيخ؟
قال: شيخ آل أبي طالب، شيخ آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، هذا موسى بن جعفر.
قال: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم! يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير! أما لإن خرج لأسوءنّه.
قال له عبد العزيز: لا تفعل، فإنّ هؤلاء أهل بيت قلّ من تعرّض لهم في الخطاب إلّا و سموه بالجواب سمّة يبقى عارها عليه مدى الدهر.
قال: و خرج موسى بن جعفر (عليه السلام) فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره، ثمّ قال: من أنت يا هذا؟
فقال يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا إبن محمّد حبيب اللّه إبن إسماعيل ذبيح اللّه إبن إبراهيم خليل اللّه، و إن كنت تريد البلد فهو الّذي فرض اللّه عزّ و جلّ على المسلمين و عليك إن كنت منهم الحجّ إليه، و ان كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضى مشركو قومي مسلمي قومك أكفاءا لهم حتّى قالوا: يا محمد أخرج الينا أكفائنا من قريش، و إن كنت تريد الصيت و الإسم فنحن الذين أمر اللّه بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة تقول اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد فنحن آل محمّد خلّ عن الحمار، فخلّى عنه و يده ترعد و إنصرف مخزيا، فقال له عبد
[١] في نسخة: بالبّر و الاكرام.