حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨ - الباب السادس في سعة مجلسه
مثل يحيى بن سعيد، و إن جريح، و مالك بن أنس، و الثوري، و إن عيينة، و أبي حنيفة، و شعبة، و أبي أيّوب السجستاني و غيرهم، وصّي إليه أبو جعفر بالإمامة و غيرها [١].
٨- و من أعيان العامّة الشهرستاني في كتاب «الملل و النحل» قال:
أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق رضي اللّه عنه، و هو ذو علم غريز في الدين، و أدب كامل في الحكمة، و زهد بالغ في الدنيا، و ورع تامّ عن الشهوات، و قد أقام بالمدينة مدّة يفيد الشيعة المنتمين إليه و يفيض على الموالين له أسرار العلوم [٢].
قال مؤلّف هذا الكتاب: العجب كلّ العجب من المخالفين حيث ذكروا أنّ أئمّتهم و هو أبو حنيفة و مالك و غيرهما من أئمّتهم أخذوا العلم عن الصادق (عليه السلام) و يعدّون ذلك شرفا و فضيلة إكتسبوها و مع ذلك كلّه تركوا الهادي و العالم! و إتّبعوا طالب الهداية و المتعلّم، و اللّه سبحانه و تعالى قال في كتابة هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [٣] و قال سبحانه أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى [٤].
و انظر أيّها الأخ إلى ما ذكر هؤلاء المخالفون في صفات سيّدنا و إمامنا و مقتدانا الصادق (عليه السلام) من الصفات الحسنى التي لم
[١] الفصول المهمّة: ٢٢٢.
[٢] الملل و النحل: ١٤٧.
[٣] الزمر: ٩.
[٤] يونس: ٣٥.