حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٢ - الباب التاسع في مقامات له
حدّثنا محمّد بن الحسن المدني [١] عن أبي محمّد عبد اللّه بن الفضل عن أبيه قال: كنت أحجب الرشيد، فأقبل عليّ يوما غضبانا و بيده سيف يقلّبه فقال لي: يا فضل بقرابتي من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لئن لم تأتني بابن عمّي الآن لأخذنّ الذي فيه عيناك.
فقلت: بمن أجيئك؟
فقال: بهذا الحجازي.
قلت: و أيّ الحجازي؟
قال: موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام).
قال الفضل: فخفت من اللّه عزّ و جلّ أن أجىء به إليه، ثمّ فكرّت في النقمة فقلت له: أفعل فقال: إيتني بسوطين و سمارين [٢] و جلّادين قال: فأتيته بذلك، و أمضيت إلى منزل ابي إبراهيم موسى بن جعفر فأتيت إلى خربة فيها كوخ [٣] من جرائد النخل فإذا أنا بغلام أسود فقلت له: إستأذن لي على مولاك يرحمك اللّه، فقال لي: لج ليس له حاجب و لا بوّاب، فولجت إليه فإذا بغلام أسود بيد مقصّ [٤] يأخذ اللحم من جبينه و عرنين أنفه من كثرة سجوده، فقلت له: السّلام عليك يا بن رسول اللّه أجب الرشيد.
[١] في البحار: محمّد بن الحسين المدني، و على أيّ حال لم أظفر على ترجمة له.
[٢] في البحار: بسوّاطين و هبنازين.
[٣] الكوخ «بضمّ الكاف»: بيت من قصب بلا كوّة.
[٤] المقصّ «بكسر الميم و فتح القاف»: المقراض.