حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٤ - الباب التاسع في مقامات له
فقال: إيتوني بحقّة الغالية فاتي بها فغلّفه بيده ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع و بدرتا [١] دنانير.
فقال موسى بن جعفر (عليه السلام): لولا أنّي أرى أن ازوجّ بها [٢] من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها، ثمّ تولّى (عليه السلام) و هو يقول: ألحمد للّه رب العالمين.
فقال الفضل [٣]: أردت أن تعاقبه فخلعت عليه و أكرمته؟
فقال لي: يا فضل إنّك لمّا مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحدقوا [٤] بداري بأيديهم حراب [٥] قد غرسوها في أصل الدار يقولون:
إن آذى إبن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خسفنا به، و إن أحسن إليه إنصرفنا عنه و تركناه.
فتبعته [٦] (عليه السلام) فقلت له: ما الّذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟!
قال: دعاء جدّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّا هزمه، و لا إلى فارس إلّا قهره و هو دعاء كفاية البلاء.
قلت: و ما هو.
[١] البدرة: «بفتح الباء الموحدة»: عشرة آلاف درهم.
[٢] في البحار: و اللّه لولا أنّي أرى س من أزوّجه بها من عزّاب بني ابي طالب.
[٣] في المصدر و البحار: فقال الفضل: يا أمير المؤمنين أردت ...
[٤] أحدقوا بداري: أحاطوا بها.
[٥] الحراب «بكسر الحاء المهملة»: جمع الحربة و هي آلة للحرب من الحديد قصيرة محدّدة و هي دون الرمح.
[٦] فتبعته: أي قال الفضل: فتبعته فقلت له.