حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٦ - الباب الخامس حديثه
كلّ ما يسأله.
قال الراهب: قد كنت قويّا على ديني و ما خلّفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم، و لقد سمعت برجل في الهند، اذا شاء حجّ إلى بيت المقدس في يوم و ليلة، ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند، فسألت عنه بأيّ أرض هو؟ فقيل لي: إنّه بسندان، و سئلت الذي أخبرني فقال: هو علم الإسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ و هو الذي ذكر اللّه لكم في كتابكم و لنا معشر الأديان في كتبنا.
فقال له أبو إبراهيم (عليه السلام): فكم للّه من الاسم لا يردّ [١]؟
فقال الراهب: الأسماء كثيرة فأمّا المحتوم منها الّذي لا يردّ سائله فسبعة.
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): فأخبرني عمّا تحفظ منها.
قال الراهب: لا و اللّه الذي أنزل التوراة على موسى، و جعل عيسى عبرة [٢] للعالمين و فتنة لشكر اولي الألباب، و جعل محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) بركة و رحمة، و جعل عليّا (عليه السلام) عبرة و بصيرة، و جعل الأوصياء من نسله و نسل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) ما أدري [٣]، و لو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك و لا جئتك و لا سألتك.
[١] «لا يردّ» أي سائله أو المسئول به.
[٢] «عبرة»: ما يعتبر به ليستدلّوا به على كمال قدرة اللّه حيث خلقه من غير أب و «فتنة»:
إمتحانا ليشكروه على نعمة ايجاد عيسى لهم كذلك فيثابوا.
[٣] ما أدري: جواب للقسم.