حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٤ - الباب الرابع حديثه مع النصرانيين و ما في ذلك من سرائر العلوم
قال: أنا به عالم، ثم قال: كيف ثقتك [١] بتأويله؟
قال: ما أوثقني [٢] بعلمي فيه.
قال: فابتدأ أبو الحسن (عليه السلام) بقرائة الإنجيل فقال بريه: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك.
فقال: آمن بريه و حسن إيمانه و آمنت المرأة التي كانت معه.
فدخل هشام و بريه و المرأة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فحكى له هشام الكلام الّذي جرى بين أبي الحسن موسى (عليه السلام) و بين بريه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٣] فقال بريه: أنّى لكم التوراة و الإنجيل و كتب الأنبياء؟
قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها [٤] إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري. [٥]
[١] «كيف ثقتك بتأويله» أي كيف إعتمادك على نفسك في تأويله و العلم بمعانيه.
[٢] «و ما أوثقني» صيغة تعجّب أي أنا واثق به وثوقا تامّا بما أعرف من تأويله- مرآة العقول-.
[٣] سورة آل عمران: ٣٤.
[٤] في المصدر: نقرئها كما قرأوها و نقولها كما قالوا.
[٥] الكافي ج ١/ ٢٢٧ ح ١ و عنه البحار ج ٤٨/ ١١٤ ح ٢٥ و نور الثقلين ج ١/ ٣٢٩ ح ٢٣ و أخرجه في البحار ج ٢٦/ ١٨٣ ح ١٣ عن بصائر الدرجات: ١٣٦ ح ٤ باختلاف و في ج ١٠/ ٢٣٨ قطعة من الحديث الأوّل عن التوحيد: ٢٧٥. و العوالم ج ٢١/ ٣٠٦ ح ١.