حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٣ - الباب الرابع حديثه مع النصرانيين و ما في ذلك من سرائر العلوم
قيس بن ثعلبة و هو في نعمة [١] كنعمتك فتواسيا و تجاورا و لست أدع أن اورد عليكما حقّكما [٢] في الإسلام فقال: و اللّه أصلحك اللّه إنّي لغنّي و لقد تركت ثلثمأة طروق [٣] بين فرس و فرسة و تركت ألف بعير فحقّك [٤] فيها أوفر من حقّي، فقال له: أنت مولى [٥] اللّه و رسوله و أنت في حد نسبك [٦] على حالك فحسن إسلامه و تزوّج إمرأة من بني فهر و أصدقها أبو إبراهيم (عليه السلام) خمسين دينارا من صدقة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و أخدمه و بوّأه و أقام حتّى اخرج أبو إبراهيم [٧] (عليه السلام) فمات بعد مخرجه بثمانية و عشرين ليلة. [٨]
٢- و عنه عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم [٩]، عن يونس، عن هشام بن الحكم، في حديث برية [١٠] أنّه لمّا جاء معه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) فحكى له هشام الحكاية، فلمّا فرغ قال أبو الحسن (عليه السلام) لبرية كيف علمك بكتابك؟
[١] و هو في نعمة كنعمتك: أي الهداية الى الاسلام بعد الكفر.
[٢] حقّكما: أي من الصدقات.
[٣] تركت ثلثمأة طروق: المراد بالطروق ما بلغ حدّ الطرق ذكرا كان أو انثى.
[٤] فحقّك فيها: أي الخمس، أو بناء على أنّ الإمام أولى بالمؤمنين من انفسهم.
[٥] أنت مولى اللّه و رسوله: أي عتيقهما لأنّه بهما اعتق من النار.
[٦] و أنت في حدّ نسبك: أي لا يضرّ ذلك في نسبك و منزلتك- بحار الأنوار-.
[٧] اخرج أبو ابراهيم (عليه السلام): أي اخرج من المدينة الى بغداد بأمر هارون.
[٨] الكافي ج ١/ ٤٧٨ ح ٤ و عنه البحار ج ٤٨/ ٨٥ ح ١٠٦.
[٩] الحسن بن ابراهيم بن سفيان، روى عن يزيد بن هارون الواسطي، و يونس بن عبد الرحمن، و يونس بن يعقوب، و روى عنه ابراهيم بن هاشم و الحسن بن السري.
[١٠] في بعض النسخ: بريهة في جميع المواضع.