حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٠ - الباب الثالث في معرفة الشيعة له لما علموا من غزارة علمه
قلت: جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلّال فالقي إليهم و أدعوهم إليك؟ فقد أخذت عليّ الكتمان.
قال: من آنست منهم [١] رشدا فألق إليه و خذ عليه الكتمان فإذا أذاعوا به فهو الذبح، و أشار بيده إلى حلقه.
قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي: ما ورائك؟
قلت: الهدى، فحدّثته بالقصّة ثمّ لقينا الفضيل و أبا بصير، فدخلا عليه و سمعا كلامه و سائلاه و قطعا عليه بالإمامة، ثم لقينا الناس أفواجا فكلّ من دخل عليه قطع إلّا طائفة عمّار و أصحابه و بقي عبد اللّه لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس، فلمّا رأى ذلك قال: ما حال الناس؟ فأخبر أنّ هشاما صدّ عنك الناس، قال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني. [٢]
٢- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه [٣]، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن
[١] في المصدر: آنست منه.
[٢] الكافي ج ١/ ٣٥١ ح ٧ و عنه إعلام الورى: ٢٩١ و أخرجه في كشف الغمّة ج ٢/ ٢٢٢ عن ارشاد المفيد: ٢٩١ و أورده ابن شهر آشوب في المناقب ج ٤/ ٢٩٢-.
[٣] عليّ بن هبة اللّه الورّاق، من مشايخ الصدوق، يروى عنه مترضّيا كما في «التعليقة» للوحيد، و هو غير أبي الحسن علي بن هبة اللّه بن عثمان بن الرائقة الموصلي، صاحب كتاب «المستمسك بحبل آل الرسول» فإنّه من تلاميذ الصدوق و من مشايخ المفيد عبد الرحمن، بن أحمد النيسابوري الذي هو تلميذ المرتضى و الطوسي- طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع ص ٢١١-.