حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٦ - الباب الحادي و العشرون في لباسه
سنان، عن حذيفة بن منصور [١]، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالحيرة، فأتاه رسول أبي جعفر الخليفة يدعوه فدعا بممطر [٢] أحد وجهيه أسود و الآخر أبيض فلبسه ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّي ألبسه، و أنا أعلم أنّه لباس أهل النار [٣]. [٤]
٨- و عنه عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن إبن فضّال، عن محمّد بن الحسين بن كثير الخزّاز [٥]، عن أبيه قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و عليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه، و فوقها جبّة صوف، و فوقها قميص غليظ، فمسستها فقلت: جعلت فداك إنّ الناس يكرهون لباس الصوف؟ فقال: كلّا كان أبي محمّد بن علي (عليهما السلام) يلبسها، و كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يلبسها، و كانوا يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلوة، و نحن نفعل ذلك. [٦]
٩- و عنه عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن
[١] حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة أبو محمّد الكوفي روى عن الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام) و له كتاب، و ثقه المفيد و النجاشي و ابن قولويه- معجم رجال الحديث ج ٤/ ٢٤٢-.
[٢] الممطر بكسر الميم الاولى: ما يلبس في المطر يتوقّى به و تسمّيه العامّة المسمّع.
[٣] قال الفيض (رحمه اللّه): إنّما كان من لباس أهل النار لسواده و لبسه (عليه السلام) للتّقية، لأنّ آل عبّاس كانوا يلبسون السواد و لا يعجبهم إلّا ذلك.
[٤] الكافي ج ٦/ ٤٤٩ ح ٢ و عنه البحار ج ٤٧/ ٤٥ ح ١٦، و في الوسائل ج ٣/ ٢٧٩ ح ٨ و عن الفقيه ج ١/ ٢٥٢ ح ٧٧١ و علل الشرايع ص ٣٤٧ ح ٤.
[٥] محمّد بن الحسين بن كثير الخزّاز، روى عن الصادق (عليه السلام) و عن أبيه و هارون بن خارجة، و روى عنه أبان الأحمر، و ابن فضّال الحسن بن علي- معجم رجال الحديث ج ١٦/ ١٧ رقم ١٠٥٧٩-.
[٦] الكافي ج ٦/ ٤٥٠ ح ٤ و عنه البحار ج ٤٧/ ٤٢ ح ٥٥ و ج ٨٣/ ١٧٥ و الوسائل ج ٣/ ٣٣٠ ح ١.