السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم
من الاباء.
كما في الحديث ٨، من الباب ١٢، من البحار: ١٦، ٤٨: نقلا عن عيون اخبار الرضا معنعنا.
البحث الرابع: في ذكر ما ورد عن العلماء والصلحاء والحكماء والامراء في فضيلة العلم والعلماء
١ - روى في البحار: ١٧، ٢٦٧، ط الكمباني، عن الامام الصادق عليه السلام، انه قال: لقمان لابنه: يا بني ان تأدبت صغيرا انتفعت به كبيرا، ومن عنى بالادب اهتم به، ومن اهتم به تكلف علمه، ومن تكلف علمه اشتد له طلبه، ادرك به منفعة فأتخذه عادة، واياك والكسل منه والطلب لغيره، وان غلبت على الدنيا فلاتغلبن على الاخرة، وانه ان فاتك طلب العلم فانك لن تجد تضييعا اشد من تركه، يا بني استصلح الاهلين والاخوان من أهل العلم ان استقاموا لك على الوفاء، واحذرهم عند انصراف الحال بهم عتك، فان عداوتهم اشد مضرة من عداوة الاباعد، لتصديق الناس اياهم لاطلاعهم عليك.
٢ - وروى عنه بسند آخر انه قال: يا بني اخلص طاعة الله حتى لا تخالطها بشئ من المعاصي، ثم زين الطاعة باتباع اهل الحق، فان طاعتهم متصلة بطاعة الله تعالى، وزين ذلك بالعلم، وحصن علمك بحلم لا يخالطه حمق، واخزنه بلين لا يخالطه جهل، وشدده بحزم لا يخالطه الضياع، وامزج حزمك برفق لا يخالطه العنف.
٣ - وبهذا السند قال الامام الصادق (ع): قال امير المؤمنين عليه السلام: قيل للعبد الصالح لقمان: أي الناس افضل ؟ قال: المؤمن الغني، قيل: الغني من المال، فقال: لا، ولكن الغني من العلم، الذي ان احتيج