السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٧ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
الفائدة الثالثة: في الاثار الدالة على وجوب الفرار من الانذال والفساق ومن تشين مصاحبته، الواردة عن المعصومين (ع) المناسبة لقوله: بائن أهل الشر، الخ.
فعن المسعودي (ره) عن عيسى بن مريم (ع) انه اوصى الى الحواريين وقال: ارضوا بزي الدنيا مع سلامة دينكم، كما رضي أهل الدنيا بزي الدين مع سلامة دنياهم، وتحببوا الى الله ببغض اهل المعاصي والبعد منهم.
فقالوا: ومن نجالس يا روح الله ؟ فقال: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الاخرة عمله.
والذيل رواه أيضا في الكافي.
وأيضا روى ثقة الاسلام (ره) في الكافي معنعنا، انه قال: ان صاحب الشر يعدي، وقرين السوء يردي، فانظر من تقارن.
وأيضا روى ثقة الاسلام الكليني (ره) مسندا عن لقمان الحكيم، انه قال لابنه: يا بني لا تقترب فتكون ابعد لك، ولا تبعد فتهان، كل دابة تحب مثلها، وان ابن آدم يحب مثله، ولا تنشر بزك الا عند باغيه، كما ليس بين الكبش والذئب خلة كذلك ليس بين البار والفاجر خلة، من يقترب من الزفت [٥٥] يعلق به بعضه، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه، من يحب المراء يشتم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم، ومن لا يملك لسانه يندم.
وروي معلم الامة الشيخ المفيد (ره)،
[٥٥] الزفت: القير.