السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٧ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
ودخل المسجد ورمى بنفسه بين النيام، وأذن علي ودخل المسجد فجعل ينبه من بالمسجد من النيام، ثم صار الى محرابه فوقف فيه، واستفتح وقرأ فلما ركع وسجد سجدة ضربه عليل رأسه، فوقعت الضربة على ضربة عمرو ابن عبد ود يوم الخندق بين يدي رسول الله (ص)، الخ.
وأيضا قال ابن عساكر في ترجمة علي (ع) من تاريخه ١٥١: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد: ان عبد الرحمن بن ملجم ضرب عليا في صلاة الصبح على دهش، بسيف كان سمه بالسم، ومات من يومه، ودفن بالكوفة ليلا.
البحث الخامس: في ذكر العواد وما قالوا لامير المؤمنين عليه السلام، وما قال لهم
فعن كتاب دستور معالم الحكم، وتاريخ ابن عساكر ١٥٣، وكشف الغمة عن الامام الحسن عليه السلام قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم، فجزعت لذلك، فقال لي: أتجزع ؟ فقلت: وكيف لاأجزع وأنا أراك على هذه الحالة ؟ فقال (ع): ألا أعلمك خصالا أربع، ان أنت حفظتهن نلت بهن النجاة، وإن أنت ضيعتهن فاتك الداران، يا بني لاغنى أكبر من العقل، ولافقر مثل الجهل، ولا وحشة أشد من العجب، ولاعيش ألذ من حسن الخلق [٢٤].
[٢٤] هذا الذي ذكرناه من كتاب كشف الغمة، واما ابن عساكر فقال: أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن المحلى، قال: لما ضرب ابن ملجم عليا دخل عليه الحسن وهو باك، فقال له: ما يبكيك يا بني ؟ قال: ومالي لاأبكي وأنت في أول يوم من الاخرة، وآخر يوم من الدنيا.
فقال: يا بني احفظ أربعا وأربعا، لا يضرك ما عملت معهن.
قال: وماهن يا أبة ؟ قال ان أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، =