السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم
أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق [٩].
٦ - وقال صلى الله عليه وآله: أربعة مفسدة للقلوب: الخلوة بالنساء، والاستماع منهن، والاخذ برأيهن، ومجالسة الموتى، قيل: يارسول الله ! وماهم ؟ قال: كل ضال وحائر في الاحكام.
٧ - وقال صلى الله عليه وآله: لا تجلسوا عند كل عالم الا عالم يدعوكم من الخمس الى الخمس، من الشك الى اليقين، ومن الكبر الى التواضع، ومن الرياء الى الاخلاص، ومن العداوة الى النصيحة، ومن الرغبة الى الزهد.
٨ - وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: يا معشر شيعتنا والمنتحلين مودتنا اياكم وأصحاب الرأي، فإنهم أعداء السنن، تفلتت منهم الاحاديث ان يحفظوها، وأعيتهم السنة أن يعوها، فاتخذوا عباد الله خولا وماله دولا، فذلت لهم الرقاب، واطاعهم الخلق أشباه الكلاب، ونازعوا الحق أهله، وتمثلوا بالائمة الصادقين، وهم من الكفار الملاعين، فسئلوا عما لا يعلمون فأنفوا ان يعترفوا بأنهم لا يعلمون، فعارضوا الدين بآرائهم، فضلوا وأضلوا، أما لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما.
٩ - وقال (ع) تعلموا العلم قبل أن يرفع، أما إني لاأقول: هكذا (ورفع عليه السلام يده) وللكن يكون العالم في القبيلة فيموت فيذهب بعلمه ويكون الاخر في القبيلة فيموت فيذهب بعلمه، فإذا كان ذلك إتخذ الناس رؤساء جهالا يفتون بالرأي، ويتركون الاثار فيضلون ويضلون فعند ذلك هلكت هذه الامة.
دعائم الاسلام: ١، ٩٦.
١٠ - وقال (ع): من دخل في الدين بالرجال أخرجه منه الرجال كما أدخلوه فيه، ومن دخل فيه بالكتاب والسنة، زالت الجبال قبل أن يزول.
[٩] ورواه في دعائم الاسلام: ١، ٨٠ بلفظ: منزلة اهل بيتي فيكم، الخ.