السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
وروى في فلاح السائل عنه (ص) انه قال: ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله تعالى، وأن تحمدهم على رزق الله تعالى، وان تذمهم على ما لم يؤتك الله، ان رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهة كاره.
وقال (ص): أيها الناس ان الرزق مقسوم، لن يعدو امرء ما قسم له، فأجملوا في الطلب، وان العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له، الخ.
البحار: ٢٣، ١٠.
وروى ابن أبي الحديد في شرح المختار ٣١، من كتب النهج عنه (ص) أنه قال: وان يقدر لاحدكم رزق في قبة جبل أو حضيض بقاع يأته.
وقال (ص) عند منصرفه من أحد: أيها الناس اقبلوا على ما كلفتموه من اصلاح آخرتكم وأعرضوا عما ضمن لكم من دنياكم، ولا تستعملوا جوارح غذيت بنعمته في التعرض لسخطه بمعصيته، واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته، واصرفوا همكم بالتقرب الى طاعته، من بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه من الاخرة، ولم يدرك منها ما يريد، ومن بدأ بنصيبه من الاخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا، وأدرك من الاخرة ما يريد، ان الله يعطي الدنيا بعمل الاخرة، ولا يعطي الاخرة بعمل الدنيا.
البحار: ٢٣، ١٠.
واما كلام امير المؤمنين (ع) في هذا المعنى فكثير أيضا، منه قوله (ع) في المختار الاول، من الوصايا: ان المال مقسوم مضمون لكم، قد قسمه عادل بينكم، وسيفي لكم، الخ.
ومنه قوله (ع) في المختار ٩٠، من خطب نهج البلاغة: عياله الخلق، ضمن أرزاقهم، وقدر أقواتهم، الخ.
وقال (ع): قد تكفل لكم بالرزق، وأمرتم بالعمل، فلا يكونن المضمون لكم طلبه اولى [١٠٤] بكم من المفروض عليكم عمله، الخ.
المختار ١١٠، من
[١٠٤] قيل: طلبه مبتدأ وخبره اولى، والجملة خبر يكون.