السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٤ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
بغرز راحلته فقال: يارسول الله علمني عملا ادخل به الجنة.
فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس اليك فأته الهيم، وما كرهت ان يأتيه الناس اليك فلاتأته إليهم، خل سبيل الراحلة.
وقال امير المؤمنين عليه السلام، في وصيته الى الامام المجتبى عليه السلام: يا بني اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين الناس، فأحبب لغيرك ما تحب لنفس، واكره له ما تكره لها، ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم، وأحسن كما تحب أن يحسن اليك، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك، وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك، ولا تقل مالا تعلم وان قل ما تعلم، ولا تقل مالا تحب ان يقال لك، الخ.
وروى في الحديث ٥، من الباب ٢٦، من كتاب العشرة، من الكافي ٢، ٦٧ معنعنا: ان امير المؤمنين عليه السلام صاحب رجلا ذميا، فقال له الذمي: اين تريد يا عبد الله ؟ قال: اريد الكوفة، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه علي، فقال له الذمي ليس زعمت تريد الكوفة ؟ قال: بلى:.
فقال له الذمي: فقد تركت الطريق.
فقال له: قد علمت.
فقال له: فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له علي (ع): هذا من تمام حسن الصحبة ان يشيع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه، وكذلك امرنا نبينا.
فقال له: هكذا ؟ قال: نعم.
فقال له الذمي: لاجرم انما تبعه من تبعه لافعاله الكريمة، وأنا أشهدك اني على دينك، فرجع الذمي مع علي فلما عرفه أسلم.
وهذا اللفظ رواه المجلسي (ره)، في الحديث ٤، من باب ١١، من البحار: ١، من ١٦، ص ٤٤، ط الكمباني معنعنا، عن قرب الاسناد.
وعن السبط الاكبر، الامام الحسن عليه السلام قال: يابن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا، وارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا، وأحسن