السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤١ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
واستغن عن كل ذي قربى وذي رحم *** ان الغني الذي استغنى عن الناس
وقال آخر:
رأيت مخيلة فطمعت فيها *** وفي الطمع المذلة للرقاب
وقال مجنون العامري:
طمعت بليلى أن تريع وانما [١٦٥] * تقطع اعناق الرجال المطامع
ودانيت ليلى في خلاء ولم يكن *** شهود على ليلى عدول مقانع
وقال آخر :
إذا حدثتك النفس أنك قادر *** على ما حوت أيدي الرجال فكذب
واياك والاطماع ان وعودها * رقارق آل أو بوارق خلب [١٦٦]
وقال آخر :
قد أرحنا واسترحنا *** من غدو ورواح
واتصال بأمير *** ووزير ذي سماح
بعفاف وكفاف *** وقنوع وصلاح
وجعلنا اليأس مفتا *** حا لابواب النجاح
قال أبو العتاهية:
تسل فان الفقر يرجى له الغنى *** وان الغنى يخشى عليه من الفقر
ألم تر ان البحر ينضب ماؤه *** وتأتي عل حيتانه نوب الدهر
وقال آخر :
ولست بنظار الى جانب الغنى *** إذا كانت العلياء في جانب الفقر
[١٦٥] تريع اي تعود وترجع الى ولا تبتليني بالمهاجرة والفراق.
[١٦٦] الرقارق: السراب.
والال: ما يشاهد في الضحى، كالماء بين الارض والسماء، والظاهر ان المراد هنا هو نفس الضحى بقرينة الاضافة، والبوارق: جمع البرق، والخلب: السحاب الذي لامطر فيه، ويقال لمن يعد ولا ينجز: انما انت كبرق خلب.