السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - ومن وصية له عليه السلام الى سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين (ع)
- ٧ -
ومن وصية له عليه السلام الى سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين (ع)
أوصيكما بتقوى الله، وألا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، [١] ولا تبكيا على شئ (منها) زوي عنكما، [٢] وقولا الحق، وأرحما البتيم، وأغيثا الملهوف، [٣] واصنعا للاخرة [٤]، وكونا للظالم خصما، وللمظلوم ناصرا [٥]، واعملا بما في الكتاب ولا تأخذ كما في الله لومة لاثم.
ثم نظر عليه السلام الى محمد بن الحنفية فقال: هل حفظت ما أوصيت
[١] بغى - من باب رمى يرمى - بغاء وبغيا وبغية كابتغى وتبغى، الشئ أي طلبه، اي لا تكونا طالبي الدنيا وان كانت الدنيا طالبة لكم.
[٢] وفى مروج الذهب والنهج: ولا تأسفا على شئ منها زوي عنكما، وزوي - على بناء المجهول من باب رمى يرمي - زويا وزيا الشئ: نحاه ومنعه وقبضه، أي ما قبضه اهل الباطل من دنياكم ومنعوكم منه ونحوه عنكم لا تبكيا عليه ولا تجزعا له، وهذا كقوله تعالى: لكيلا تأسوا على ما فاتكم، الخ.
[٣] وفى المروج: واعينا الضعيف، وفى الكامل: واعينا الضائع.
[٤] وفى النهج: واعملا للاجر، وفى بعض النسخ منه، واعملا للاخرة.
[٥] وفى المروج والنهج: وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا، وفى الكامل: وكونا للظالم خصيما.