السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٢ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
فقلت له: يابن رسول الله اعد علي هذا الحديث، فأعاده ثلاثا، فقلت لا والله، لا سألت أحدا بعد هذا حاجة، فما لبثت ان جائني الله برزق وفضل من عنده.
وفي الحديث ١٤، من الباب ١١، من أبواب جهاد النفس، من المستدرك: ٢، ٢٨٩، ط ١، عن النبي (ص) قال: قضى الله على نفسه انه من آمن به هداه، ومن اتقاه وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن اقرضه أنماه، ومن وثق به أنجاه، ومن التجأ إليه آواه، ومن دعاه أجابه ولباه، وتصديقها من كتاب الله: ومن يؤمن بالله يهد قلبه.
ومن يتق الله يجعل له مخرجا.
ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه.
ومن يعتصم بالله فقد هدي.
وانيبوا الى ربكم.
وإذا سألك عبادي، الاية.
وفي الحديث السابع، من باب التوكل، من الكافي معنعنا، عن الحسين بن علوان قال: كنا في مجلس نطلب فيه العلم، وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار، فقال لي بعض اصحابنا: من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت فلانا.
فقال إذا والله لاتسعف حاجتك [٩٥]، ولا يبلغك أملك، ولا ينجح طلبتك.
قلت: وما علمك رحمك الله ؟ قال: ان أبا عبد الله عليه السلام حدثني أنه قرأ في بعض الكتب: ان الله تبارك وتعالى يقول: وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لاقطعن أمل كل مؤمل (من الناس) غيري باليأس، ولاكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولانحينه [٩٦] من قربي ولابعدنه من
[٩٥] اسعف حاجته اي قضاها له. وفى بعض النسخ: لا يسقف، وفى اكثرها لاتسعف. وكذا قوله: لا تنجح، فيهما بالتاء على بناء المفعول، وبالياء على الفاعل، والنجاح: الفوز والوصول بالبغية.
[٩٦] أي لابعدنه ولازيلنه.