السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
كل أولئك كان عنه مسؤلا [٣].
وقال عزوجل: إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم[٤] ثم استعبدها بطاعته فقال عزوجل يا أيها الذين آمنوا إركعوا وأسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون [٥]، فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح.
وقال الله عزوجل وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [٦]، يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والابهامين.
وقال عزوجل وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم [٧].
يعني بالجلود الفروج.
ثم خص كل جارحة من جوارحك بفرض ونص عليها، ففرض على السمع أن لا تصغي به على المعاصي، فقال عزوجل: وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات
[٣] الاية ٣٦، من سورة الاسراء.
[٤] الاية ١٥، من سورة النور.
[٥] الاية ٧٧، من سورة الحج.
[٦] الاية ١٨، من سورة الجن.
[٧] الاية ٢٢، من سورة فصلت.