السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - ومن وصية له عليه السلام لما حضرته الوفاة
ويومك في الاسلام ثلم ثلمة *** وأوسع خرقا في الهدى لن يرقعا
فلا بطشت الا بساعد أجذم *** ولاعطست الا بمارن اجدعا
وقال الشيخ كاظم البستي النجفي (ره):
خطب ألم بركن الدين فانهارا *** أورى الغداة بقلب المصطفى نارا
فأي حادثة في الدين قد وقعت *** فألبسته من الاشجان أطمارا
كرت وقد شمرت عن ساقها فرمت *** فجدلت بطلا في الحرب كرارا
هذي المحاريب أين القائمون بها *** والليل مرخ من الظلماء أستارا
جار الزمان عليهم كم بهم ملا الد *** نيا مصابا وكم أخلى لهم دارا
هذي منازلهم بعد الانيس فلا *** ترى بها غير وحش القفر زوارا
اضحى المؤمل للجدوي يجيل بها *** طرفا وليس يرى في الدار ديارا
بالله يا راكبا حرفا معودة *** طي السباسب انجادا، واغوارا
يمم بها بمنى من غالب فئة *** وجوهها سطعت في الليل أقمارا
مطعامة الجدب ان كف به بخلت *** واسرة الحرب ان نقع لها ثارا
فأي طود هدى من مجدكم مارا *** وأي بحر ندى من جودكم غارا
هذا علي امير المؤمنين لقى *** مضرجا بدم من رأسه فارا
قد حجب الخسف بدرا منه مكتملا *** وغيض الحتف بحرا منه تيارا
أودى ومن حوله للمسلمين ترى *** من دهشة الخطب اقبالا وادبارا
وافت إليه بنوه الغر مسفرة *** عن أوجه تملا الظلماء أنوارا
تدعوه والعين عبرى تستهل دما *** والحزن أجج في أحشائها نارا
يانيرا غاب عن أفق الهدى فأرى *** أفق الهدى لا يرى للصبح إسفارا
أبكيك في الجدب مطعاما سواغبها *** وفي لظى الحرب مقداما ومغوارا
فلا أرى بعد حامي الجار من أحد *** يجيرنا من صروف الدهر لو جارا
فلابدا بعده بدر ولاطلعت *** شمس ولافلك في أفقها دارا