السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
والراوندي في الخرائج، وابن شهر آشوب في المناقب، وكذا روي الخوارزمي في المناقب ٢٨٢، والزرندي في نظم درر السمطين ١٣٧، ط ١، وابن الاثير في أسد الغابة: ٤، ٣٥، والكامل: انه عليه السلام كان يفطر في هذا الشهر (يعني شهر رمضان الذي استشهد فيه) ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين وليلة عند عبد الله بن جعفر [١٧]، ولا يزيد على ثلاث لقم، فقال له أحد ولديه الحسن أو الحسين عليهما السلام في ذلك، فقال: يا بني يأتي أمر الله وأنا خميص، وانما هي ليلة أو ليلتان.
وروى ابن شهر آشوب في المناقب، عن الحسن البصري: انه (ع) سهر في تلك الليلة لصلاة الليل على عادته، فقالت أم كلثوم، ماهذا السهر ؟ قال: اني مقتول لو قد أصبحت.
فقالت: مر جعدة فليصل بالناس، قال: نعم مروا جعدة ليصل، ثم مر (ع) وقال: لا مفر من الاجل، وخرج قائلا:
خلوا سبيل المجاهد *** في الله ذي الكتب وذي المجاهد
في الله لا يعبد غير الواحد *** ويوقظ الناس الى المساجد
[١٧] هذا هو الصحيح، وفى تاريخ ابن عساكر ١٥٠، وبعض كتب التواريخ والمقاتل ابدل ابن جعفر يابن عباس، وهو وهم، لان ابن عباس لم يثبت حضوره في الكوفة في الشهر الذي قتل فيه امير المؤمنين (ع) بالكوفة، ولو ثبت حضور ابن عباس بالكوفة لم يصح أيضا افطار أمير المؤمنين (ع) في بعض الليالي عنده على سبيل النوبة كما هو المستفاد من هذا الخبر المستفيض، لانه لم يكن لابن عباس في الكوفة أهل حتى يفطر أمير المؤمنين (ع) في بعض الليالي عنده، بل الامر بالعكس، يعني ابن عباس بما انه ضيف كان افطاره عند أمير المؤمنين، فالصحيح الذي يناسب العرف وعادة البشر، هو انه (ع) فرق افطاره في الليالي على بيت السيدين الحسن والحسين، وعلى بيت عبد الله بن جعفر ابن أخيه لانه كان من ساكني الكوفة، وكان ابن اخيه، وكانت بنت أمير المؤمنين (ع) زينب الكبرى زوجته.