السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٠ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
وهنا موائد :
المائدة الاولى : في حقيقة الرزق
وهو في اللغة استعمل في معان: [١] كل ما ينتفع به.
[٢] مايخرج للجندي رأس كل شهر.
[٣] العطاء، وقيل العطاء الجاري.
[٤] ما يفرض للمقاتلة.
[٥] مايعين للفقراء.
[٦] المطر، وفي القرآن الكريم: " وما انزل الله من السماء من رزق فأحيا به الارض، الخ ".
[٧] الشكر.
قيل: وهي لغة أزدية، وفي القرآن المقدس: " وتجعلون رزقكم انكم تكذبون ".
[٨] النصيب.
[٩] ما يصل الى الجوف ويتغذى به [٩٨].
وقال الراغب في المفردات: الرزق يقال للعطاء الجاري تارة، دنيويا كان ام أخرويا، وللنصب تارة [٩٩] ولما يصل الى الجوف ويتغذى به تارة، يقال: أعطى السلطان رزق الجند، ورزقت علما، قال (تعالى): " وانفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت " اي من المال والجاه والعلم.
وكذلك قوله: " ومما رزقناهم ينفقون " وقوله: " كلوا من طيبات ما رزقناكم " وقوله: " وتجعلون رزقكم انكم تكذبون " اي وتجعلون
[٩٨] وغير خفي على البصير ان هذه المعاني لا تقابل بينهما، اي ليس كل واحد منها قسيما للاخر، بل اغلبها يرجع الى معنى عام مشترك، وبما ان اللغويين ليس لهم سبيل الى الوضع، بل غاية بضاعتهم الاطلاع على موارد الاستعمال، ورأوا ان أهل اللسان استعملوا اللفظ في هذه المعاني ظنوا ان كل واحد منها موضوع له في قبال الاخر.
[٩٩] وقال بعض المحققين: الرزق في اللغة: العطاء، ويطلق على النصيب المعطي نحو ذبح ورعي - بالكسر - للمذبوح والمرعي.
وقيل: هو بالفتح مصدر، وبالكسر اسم، الخ.