السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٢ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
دخله من أواخره فقد دخل، ومن دخله من اوائله فقد خرج، ومن عرف قدر الصبر، لا يصبر عما منه الصبر، الخ.
وفي الحديث الاخير، من باب الصبر، من البحار: ١٥، ١٤٧، معنعنا عن كتاب المؤمن، عن أحدهما (ع): مامن عبد مؤمن ابتلاه الله بمكروه وصبر الا كتب الله له أجر الف شهيد.
وعن أبي الحسن عليه السلام قال: مامن أحد يبليه الله عزوجل ببلية فصبر عليها الا كان له أجر ألف شهيد.
وفي الحديث العاشر، من باب الصبر، من الكافي: ٢، ٩٠ معنعنا، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن عليه السلام، قال قال لي: ما حبسك عن الحج ؟ قال قلت له جعلت فداك، وقع علي دين كثير وذهب مالي، وديني الذي قد لزمني هو اعظم من ذهاب مالي، فلولا ان رجلا من اصحابنا أخرجني ما قدرت أن أخرج.
فقال لي: ان تصبر تغتبط، والا تصبر ينفذ الله مقاديره راضيا كنت أم كارها.
وقال الحسن بن شاذان الواسطي (ره): كتبت الى الامام الرضا عليه السلام أشكو جفاء أهل واسط وحملهم علي، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني، فوقع (ع) بخطه: ان الله جل ذكره أخذ ميثاق اوليائنا على الصبر في دولة الباطل، فاصبر لحكم ربك، فلو قد قام سيد الخلق لقالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا.
وقال (ع): المصيبة للجازع اثنتان، وللصابر واحدة.
الانوار البهية.
وقال رجل للامام الجواد عليه السلام: عظني يابن رسول الله.
فقال له أتقبل ؟ قال نعم.
فقال (ع): توسد الصبر، واعتنق الفقر، وارفض الشهوات، وخالف الهوى، واعلم انك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون.