السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - ومن وصية له عليه السلام الى أولاده وخواص شيعته
من الكافي.
= زادك الله من مزيدات الخير.
قال: يا اصبغ لقيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرقات المدينة، وانا مغموم قد تبين الغم في وجهي، فقال لي: يا ابا الحسن أراك مغموما، الا احدثك بحديث لاتغتم بعده أبدا ؟ قلت: نعم، (يارسول الله (ص).
قال: إذا كان يوم القيامة نصب الله منبرا يعلو منابر النبيين والشهداء، ثم يأمرني الله اصعد فوقه، ثم يأمرك ان تصعد دوني بمرقاة ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى احد من الاولين والاخرين الا حضر، فينادي الملك الذي دونك بمرقاة: معاشر اللناس الا من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فانا اعرفه بنفسي، انا رضوان خازن الجنان، الا ان اله بمنه وكرمه وفضله وجلاله أمرني ان ادفع مفاتيح الجنة الى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وان محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أمرني أن ادفعها الى علي بن أبيطالب عليه السلام، فاشهدوا لي عليه.
ثم يقول ذلك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة مناديا يسمع اهل الموقف: معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا اعرفه بنفسي انا مالك خازن النيران، الا ان الله بمنه وفضله وكرمه وجلاله قد امرني ان ادفع مفاتيح النار الى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وان محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قد امرني ان ادفعها الى علي بن ابي طالب عليه السلام، فاشهدوا لي عليه.
فآخذ مفاتيح الجنان والنيران. ثم قال: يا علي فتاخذ بحجزتي. واهل بيتك يأخذون بحجزتك، وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك قال عليه السلام: فصفقت بكلتا يدي، والى الجنة يارسول الله ؟ قال: اي ورب الكعبة. قال الاصبغ: فلم اسمع من مولاي غير هذين الحديثين، ثم توفى صلوات الله عليه، انتهى. فضائل شاذان بن جبرئيل رحمه الله كما في الانوار البهية ٦٧، للمحدث القمي (ره).
وروى الصدوق رحمه الله في الباب ٥٢، من معاني الاخبار ١١٨، معنعنا عن انس بن مالك قال: كنت عند علي بن ابي طالب عليه السلام، في الشهر الذي اصيب فيه، وهو شهر رمضان، فدعا ابنه الحسن عليه السلام، ثم قال: يا ابا محمد اعل المنبر، فاحمد الله كثيرا واثن عليه، واذكر جدك رسول الله صلى الله عليه وآله بأحسن الذكر، وقل: لعن الله ولذا عق ابويه، لعن