السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
كلهم بنو ام واحد، وعلي بن ابي طالب من بينهم كأنه ابن علة ؟ [٦٠] قال: من أين لك هذا السؤال ؟ قال قلت: وعدتني الجواب.
قال: قد ضمنت الكتمان.
قال قلت: ايام حياتك.
فقال: ان عليا عليه السلام تقدمهم اسلاما، وفاقهم علما، وبذهم شرفا، ورجحهم زهدا، وطالهم جهادا، فحسدوه، والناس الى اشكالهم واشباههم أميل منهم الى من بان منهم، فأفهم.
وروى الصدوق (ره)، عن ابي زيد الانصاري قال: سألت الخليل ابن احمد العروضي: لم هجر الناس عليا، وقربه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قربه، وموضعه من المسلمين موضعه، وعناؤه في الاسلام عناؤه ؟ فقال: بهر والله نوره انوارهم، وغلبهم على صفو كل منهل، والناس الى أشكالهم أميل، أما سمعت الاول حيث يقول:
وكل شكل لشكله آلف *** أما ترى الفيل يألف الفيلا
قال الصدوق: وأنشدنا الرياشي في معناه عن العباس بن الاحنف:
وقائل كيف تهاجرتما *** فقلت قولا فيه انصاف
لم يك من شكلي فهاجرته *** والناس اشكال والاف
[٦٠] ابن علة يقال لاولاد من امهات شتى.