السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
اثخنتموه فشدوا الوثاق، فإمامنا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب اوزارها [٣٢].
فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما [٣٣].
وفرض على الرجلين ان لا يمشي بهما الى شئ من معاصي الله، وفرض عليهما المشي الى ما يرضي الله عزوجل فقال: ولا تمش في الارض مرحا، إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا [٣٤].
وقال: واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن انكر الاصوات لصوت الحمير [٣٥].
وقال فيما شهدت الايدي والارجل على أنفسهما وعلى اربابهما من تضييعهما لما أمر الله عزوجل به وفرضه عليهما: اليوم نختم على افواهم وتكلمنا ايديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون [٣٦].
فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين، وهو عملهما، وهو من الايمان.
وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون [٣٧].
فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين.
وقال في موضع آخر: وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [٣٨].
وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها وذلك ان الله عزوجل لما صرف نبيه صلى الله عليه وآله الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله
[٣٢] الاية ٤، من سورة محمد.
[٣٣] العلاج: المزاولة.
[٣٤] الاية ١٨، من سورة لقمان.
[٣٥] الاية ١٩، من سورة لقمان.
[٣٦] الاية ٦٥، من سورة يس.
[٣٧] الاية ٧٧، من سورة الحج.
[٣٨] الاية ١٨، من سورة الجن.