السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
وفرض الله على اللسان، القول والتعبير بما عقد عليه وأقر به، قال الله تبارك وتعالى: وقولوا للناس حسنا [١٩].
وقال: قولوا آمنا بالله وما انزل الينا وما أنزل اليكم، وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون [٢٠].
فهذا ما فرض الله على اللسان وهو عمله.
وفرض على السمع ان يتنزه عن الاستماع الى ما حرم الله، وان يعرض عما لا يحل له، مما نهى الله عزوجل عنه، والاصغاء الى ما اسخط الله عزوجل فقال في ذلك: وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره [٢١].
ثم استثنى الله عزوجل موضع النسيان، فقال: وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين [٢٢].
وقال: فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه، اولئك الذين هديهم الله واولئك هم اولوا الالباب ٢٣.
وقال عزوجل: قد أفلح المؤمنون، الذينهم في صلوتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون، والذينهم للزكوة فاعلون [٢٤].
وقال: إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه، وقالوا لنا اعمالنا ولكم أعمالكم [٢٥].
وقال: وإذا مروا باللغو مروا كراما [٢٦].
فهذا ما فرض الله على السمع من الايمان أن لا يصغى الى مالا يحل له، وهو عمله، وهو من الايمان.
[١٩] الاية ٨٣، من سورة البقرة.
[٢٠] الاية ١٣٦، من سورة البقرة.
[٢١] الاية ١٤٠، من سورة النساء.
[٢٢] الاية ٦٨، من سورة الانعام.
[٢٣] الاية ١٧، من سورة الزمر.
[٢٤] الاية الاولى الى الرابعة، من سورة المؤمنون.
[٢٥] الاية ٥٥، من سورة القصص.
[٢٦] الاية ٧٢، من سورة الفرقان.