السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٨ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
وروى شيخ الطائفة (ره) في الحديث ٦٧، من الجزء ١١، من أماليه معنعنا، عن ميثم (ره) قال: سمعت عليا أمير المؤمنين (ع) وهو يجود بنفسه يقول: يا حسن، فقال الحسن: لبيك يا أبتاه، قال: ان الله تعالى أخذ ميثاق أبيك - وربما قال: أعطى ميثاقي - وميثاق كل مؤمن على بغض كل منافق وفاسق، وأخذ ميثاق كل منافق وفاسق على بغض أبيك.
وروى الصدوق (ره) معنعنا عن حبيب بن عمرو قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام في مرضه الذي قبض فيه، فحل عن جراحته، فقلت يا أمير المؤمنين: ما جرحك هذا بشئ وما بك من بأس.
فقال لي: يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة.
قال: فبكيث عند ذلك، وبكت أم كلثوم، فقال لها: يا بنية ما يبكيك ؟ فقال: ذكرت يا أبة انك تفارقنا الساعة فبكيت.
فقال لها: يا بنية لا تبكين فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت.
قال حبيب: فقلت له: وما الذي ترى يا أمير المؤمنين ؟ فقال: يا حبيب أرى ملائكة السماوات والنبيين بعضهم في اثر بعض وقوفا الى أن يتلقوني، وهذا أخي محمد رسول الله (ص) جالس عندي يقول: أقدم فان امامك خير لك مما أنت فيه.
قال (حبيب): فما خرجت من عنده حتى توفى عليه السلام، الخ.
وعن القطب الراواندي (ره) في كتاب الخرائج، عن عمرو بن الحمق (ره) قال: دخلت على علي أمير المؤمنين (ع) حين ضرب الضربة بالكوفة، فقلت: ليس عليك بأس انما هو خدش.
قال عليه السلام: لعمري اني
= واكرم الحسب الكرم حسن الخلق. قال: قلت يا أبة هذه الاربع، فاعطني الاربع الاخر. قال: اياك ومصادقة الاحمق، فانه يريد أن ينفعك فيضرك، واياك ومصادقة الكذاب، فانه يقرب اليك البعيد، ويبعد عليك القريب، واياك ومصادقة البخيل، فانه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه، وأياك ومصادقة الفاجر، فانه يبيعك بالتافه.