السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٧ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
فسل نفسك الانفاق من كنز صبرها *** عليك وانظارا الى زمن اليسر
فان سمحت كنت الغني وان أبت *** فكل منوع بعدها واسع العذر
وفي المختار الثامن، من حرف الباء، نقلا عن كتاب الفرج بعد الشدة:
اني اقول لنفسي وهي ضيقة *** وقد أناخ عليها الدهر بالعجب
صبرا على شدة الايام ان لها *** عقبى وما الصبر الا عند ذي حسب
سيفتح الله عن قرب بنافعة *** فيها لمثلك راحات من التعب
وفي المختار الثامن عشر، من حرف الميم، نقلا عن الكتاب:
فما نوب الحوادث باقيات *** ولا البوسى تدوم ولا النعيم
كما يمضي سرورك وهو جم *** كذلك ما يسوؤك لا يدوم
فلاتهلك على ما فات وجدا *** ولاتفروك بالاسف الهموم
وفي المختار التاسع عشر، من حرف اللام من الديوان:
يمثل ذو العقل في نفسه *** مصائبه قبل ان تنزلا
فان نزلت بغتة لم يرع *** لما كان في نفسه مثلا
رأى الامر يفضي الى آخر *** فصير آخره اولا
وذو الجهل يأمن (يهمل خ) ايامه *** وينسى مصارع (مصائب خ) من قد خلا
فان بدهته صروف الزمان *** ببعض مصائبه اعولا
ولو قدم الحزم في نفسه *** لعلمه الصبر عند البلاء
وروى في البحار: ١٧، ١٧٢، السطر الاخير: ان رجلا من التجار كان يختلف الى جعفر بن محمد، وكان يخالطه ويعرفه بحسن حاله، فتغيرت حاله فجعل يشكو الى الصادق عليه السلام، فقال له:
فلا تجزع وان أعسرت يوما *** فقد أيسرت في زمن طويل
ولا تيأس فان اليأس كفر *** لعل الله يغني عن قليل