السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١١ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
وهنا تعاليق تعزيزية نقلية
التعليق الاول: فيما يناسب المقام من ذكر قطعة من رسالة الحقوق للسيد السجاد، الامام زين العابدين عليه السلام، رواها الشيخ الصدوق في الفقيه والخصال مسندا، ورواها السيد ابن طاوس (ره) عن رسائل الكليني (ره) كذلك، ورواها الحسن بن علي بن شعبه (ره) في تحف العقول ١٨٣ مرسلا، ونحن نذكرها من تحف العقول.
قال عليه السلام: اعلم رحمك الله ان الله عليك حقوقا محيطة لك في كل حركة تحركتها، أو سكنة سكنتها، أو منزلة نزلتها، أو جارحة قلبتها، أو آلة تصرفت بها، بعضها اكبر من بعض، واكبر حقوق الله عليك ما اوجبه لنفسه تبارك وتعالى، من حقه الذي هو اصل الحقوق، ومنه تفرع.
ثم ما اوجبه عليك لنفسك من قرنك الى قدمك على اختلاف جوارحك، فجعل لبصرك عليك حقا، ولسمعك عليك حقا، وللسانك عليك حقا، وليدك عليك حقا، ولرجلك عليك حقا، ولبطنك عليك حقا، ولفرجك عليك حقا، فهذه الجوارح السبع التي تكون بها الافعال.
ثم جعل عزوجل لافعالك عليك حقوقا، فجعل لصلاتك عليك حقا، ولصومك عليك حقا، ولصدقتك عليك حقا، ولهديك عليك حقا، ولافعالك عليك حقا.
ثم تخرج الحقوق منك الى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك، وأوجبها عليك حق ائمتك، ثم حقوق رعيتك، ثم حقوق رحمك، فهذه