السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٠ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
يا بني عليك بطول الصمت الا من خير فان الندامة على طول الصمت مرة واحدة، خير من الندامة على كثرة الكلام مرات، يا بني لو أن الكلام كان من فضة، ينبغي للصمت ان يكون من ذهب.
وذيل الكلام مما تواتر عن ائمة الدين والصلحاء وغيرهم.
وفي الحديث ٤٠، من الباب، نقلا عن قصص الانبياء: ان آدم لما كثر ولده وولد ولده كانوا يحدثون عنده وهو ساكت، فقالوا: يا أبه مالك لا تتكلم.
فقال: يا بني ان الله جل جلاله لما اخرجني من جواره عهد الي وقال: أقل كلامك ترجع الى جواري.
وفي المجلد الثاني من العقد الفريد ١٥، تحت الرقم ٩٢ (باب الصمت): كان لقمان الحكيم يجلس الى داود صلى الله عليه وسلم، وكان عبدا أسودا، فوجده وهو يعمل درعا من حديد فعجب منه ولم ير درعا قبل ذلك، فلم يسأله لقمان عما يعمل، ولم يخبره داود حتى تمت الدرع بعد سنة، فقاسها داود على نفسه وقال: " زرد طايا ليوم فرايا " تفسيره: درع حصينة ليوم قتال.
فقال لقمان: الصمت حكم، وقليل فاعله وروى الشيخ الصدوق (ره)، في الحديث ٢٠، من باب نوادر المعاني، وهو الباب ٢٤٦، من معاني الاخبار: ٢، ٣٨٦، ط الحديثة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال: ان عز المؤمن في حفظ لسانه، ومن لم يملك لسانه ندم، الخ.
وفي الحديث الثاني، من الباب ١٠٠، من ابواب احكام العشرة، من كتاب الحج، من المستدرك: ٢، ٨٨، ط ٢، عن مشكاة الانوار، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو سكت عن شر فسلم.
وفي الحديث الاخير، من الباب، نقلا عن اعلام الدين، عن ابن ودعان في اربعينة، باسناده عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: