السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم
نعم ان المراد من أهل علم الدين هو الذي قال رسول الله (ص) في حقه: علي مع الحق، والحق معه، يدور معه حيثما دار.
نعم، ان المراد من أهل علم الدين هو الذي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله الف باب من العلم، ينفتح من كل باب الف باب.
وفي طريق: ينفتح من كل باب الف الف باب.
نعم، ان المراد من أهل العلم هو الذي قال رسول الله (ص) في شأنه: علي مع القرآن، والقرآن مع علي.
نعم، ان المراد من أهل العلم هو الذي كان في صهوات المنابر يضع يده على صدره ويقول: هذا سفط العلم، هذا ما زقني به رسول الله زفا.
نعم، ان المراد من أهل العلم هو الذي كان يتنفس الصعداء ويقول: - مشيرا الى قلبه - ان ههنا لعلما جما، لو وجدت له حملة.
نعم، ان المراد من أهل العلم الذي يجب الاخذ عنه ولايجوز التعدي منه، هو من كان يصيح على الاعواد: سلوني قبل أن تفقدوني فاني بطرق السماء أعلم مني بطرق الارض.
نعم، ان علم الدين يجب ان يؤخذ ممن كان يقول: فو الله، لو اشاء ان أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت، ولكني أخاف أن تشركوا في برسول الله، فأفضيه الى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه.
نعم، ان المراد من أهل العلم هو الذي كان يقول: لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الانجيل بانجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم، الخ.
نعم، ان المراد من أهل العلم هو الذي كان يقول: والله مامن آية نزلت في بر أو بحر أو سفر أو حضر في جبل أو في سهل، الا وقد علمت فيمن نزلت، وعلى ما نزلت، الخ.