السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
ذهبك وورقك فإن اللسان كلب عقور [٥٢] فإن أنت خليته عقر ورب كلمة سلبت نعمة [٥٣] من سيب عذاره قاده إلى كل كريهة وفضيحة [٥٤] ثم لم يخلص من دهره إلا على مقت من الله وذم من الناس.
قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه [٥٥] من استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الخطاء، ومن تورط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوائب [٥٦] والتدبير قبل
الواعظين، كما في البحار: ١٥، ١٨٧.
والوثاق - كسحاب ورقاب -: ما يشد به، من قيد وحبل ونحوهما، جمع: وثق.
[٥٢] قال الشيخ المفيد (ره) في الحديث ٣٢١، من كتاب الاختصاص: ٢٢٩، ط ٢، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية: واعلم ان اللسان كلب عقور، ان خليته عقر، ورب كلمة سلبت نعمة، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، من سبب عذاره قاده الى كل كريهة.
وقريب منه أيضا عن جامع الاخبار.
[٥٣] وهذا مروي عنه (ع) من طريق آخر، مع زيادة قوله، وجلبت نقمة.
[٥٤] العذار من الفرس، كالعارض من الانسان، سمي الستر الذي يكون عليه اللجام عذرا بأسم موضعه، فقوله (ع): من سيب عذاره، كناية عن اهمال اللسان وارخائه وتركه بحاله.
[٥٥] من قوله (ع): قد خاطر بنفسه - الى قوله: يؤمنك من الندم - ذكره (ع)، في خطبة الوسيلة أيضا باختلاف ما.
وكذلك في المختار ١٧٣، و ٢١١، من قصار النهج.
[٥٦] قال الفيض (ره): المفظعات: المصائب الشديدة الشناعة.
وبالقاف والطاء المهملة، أي اللازمة كالجبة اللاصقة بالبدن.