السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٢ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
فاني ابنة سرة قومي، كان أبي يفك العاني، ويعطي العاني [١٢٠] ويحمي الذمار، ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويكسي المعدوم [١٢١]، ويفرج عن المكروب، أنا ابنة حاتم طي.
فقال (ص): خلوا عنها، فان أباها كان يحب مكارم الاخلاق.
فقام أبو بردة فقال: يارسول الله ! الله يحب مكارم الاخلاق ؟ فقال: يا أبا بردة لايدخل الجنة أحد الا بحسن الخلق.
والاخبار في هذا المعنى عنه (ص) كثيرة جدا، في البحار والمستدرك وغيرهما، وفيما ذكرناه غنى وكفاية.
وقال امير المؤمنين عليه السلام: حسن الخلق خير قرين، وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه.
المختار الثاني، من قصار ما رواه عنه (ع) في تحف العقول.
ورواه في الحديث ٦٨، من باب حسن الخلق، من البحار: ١٥، ٢١٠، عن صحيفة الرضا.
وقال (ع): اكرم الحسب حسن الخلق.
المختار ٣٨، من قصار نهج البلاغة وغيره.
وقال (ع): ولاقرين كحسن الخلق، الخ.
وقال (ع): كفى بالقناعة ملكا، وبحسن الخلق نعيما.
المختار ١١٣ و ٢٢٩ من قصار النهج.
وفي الحديث الرابع، من الباب ٩٠، من ابواب احكام العشرة، من المستدرك: ٢، ٨٤، نقلا عن الامدي (ره) في الغرر قال قال امير المؤمنين عليه السلام: بالبشر وبسط الوجه يحسن موقع البذل.
[١٢٠] الاول بمعنى الاسير، والثاني بمعنى المتعب وذي النصب والمشقة، اي ان ابي كان من دابه وعادته فك الاسير وخلاصه من الذل، واعطاء المساكين الذين كانت انفسهم في النصب والتعب لتحصيل ما يعيشون به.
[١٢١] كذا في النسخة، والظاهر أن الواو من زيادة النساخ.