السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٤ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
مرسلا عن ابن شهر اشوب.
وروى المجلسي العظيم، عن كتاب العدد القوية، عن ابي مخنف قال: جاء رجل من مراد الى امير المؤمنين (ع) يصلي في المسجد فقال: احترس فان أناسا من مراد يريدون قتلك، فقال (ع): ان مع كل رجل ملكين يحفظانه ما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه [١٠] وان الاجل جنة حصينة، وقال الشعبي: انشد امير المؤمنين (ع) قبل ان يستشهد بايام:
تلكم قريش تمناني لتقتلني *** فلا وربك ما فازوا ولا ظفروا
فان بقيت فرهن ذمتي لهم *** وان عدمت فلا يبقى لها أثر
وسوف يورثهم فقدي على وجل * ذل الحياة بما خانوا وما غدروا [١١]
وقال المسعودي: وكان علي رضي الله عنه كثيرا ما يتمثل:
تلكم قريش تمناني لتقتلني *** فلا وربك ما بروا وما ظفروا
فان هلكت فرهن ذمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها اثر [١٢]
ورواها ابن شهر اشوب، في المناقب، عن ابي عثمان المازني، عنه (ع) بزيادة قوله:
[١٠] وفى الامامة والسياسة ١٦٢: وجاء رجل من مراد الى علي فقال له: يا امير المؤمنين احترس فان هنا قوما يريدون قتلك، فقال: ان لكل انسان ملكين يحفظانه فإذا جاء القدر خلياه.
ورواه سبط ابن الجوزي في التذكرة ١٨٢ معنعنا عن طبقات ابن سعد كما رواه المجلسي (ره) عن كتاب العدد القوية ولكن بسند آخر.
ورواه ابن عساكر بالفاظ مختلفة واسناد متعددة وفى اوقات مختلفة من حياته (ع).
[١١] ورواه ايضا سبط ابن الجوزي، في التذكرة ١٨٣، قال: قال الشعبي: انشد علي (ع) قبيل قتله بأيام: تلكم قريش تمناني ليقتلني، الخ.
[١٢] ونقلها معجم الادباء ١٤، ص ٤٣.
في ترجمة امير المؤمنين (ع) الا انه قال: فلاوجدك ما بروا ولا ظفروا.
وفى الاخير قال: بذات روقين الخ، ثم قال: يقال ذات روقين وذات ودقين، إذا كانت عظيمة.