السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ومن وصية له عليه السلام الى أولاده وخواص شيعته
- ١٠ -
ومن وصية له عليه السلام الى أولاده وخواص شيعته
قال المسعودي رحمه الله: روي ان ام كلثوم بكت (لما رأته على تلك الحالة) فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام يا بنية ما يبكيك ؟ لو ترين ما ارى ما بكيت [١]، ان ملائكة السبع سماوات لراكب (مواكب خ) بعضهم خلف بعض، والنبيون خلفهم، كل نبي كان قبل محمد، وها هو ذا رسول الله (ص) عندي، آخذ بيدي، يقول لى انطلق يا علي فان امامك خير لك مما انت فيه، ثم قال عليه السلام: اخلوني واهل بيتي اعهد إليهم، فقام الناس الا اليسير من شيعته، فجمع عليه السلام اهل بيته وهم اثنا عشر ذكرا فحمد الله واثنى عليه ثم قال (عليه السلام):
[١] وروى العياشي رحمه الله عن عمرو بن الحمق قال: دخلت على امير المؤمنين عليه السلام حين ضرب على قرنه، فقال لي: يا عمرو اني مفارقكم، ثم قال: سنة السبعين فيها بلاء، قالها ثلاثا، فقلت: فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبنى، واغمي عليه، فبكت ام كلثوم فأفاق، فقال: يا ام كلثوم تؤذيني، فانك لو قد ترين ما ارى لم تبكي، ان الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعض، والنبيون خلفهم، وهذا محمد (ص) آخذ بيدي يقول: انطلق يا علي فما امامك خير لك مما انت فيه، فقلت: بأبي انت وامي قلت: الى السبعين بلاء، فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال: نعم يا عمرو ان بعد البلاء رخاء، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب، الخ، كما في الحديث ٦٢، من باب النسخ من البحار: ٢، ١٣٩، و ٤، ١٢٠، الطبعة الحديثة.